شعر نزار قباني في الغزل

شعر نزار قباني في الغزل
أجمل
شعر غزل الرومانسية الرائع وكلمات الغزل القوية المثيرة والجميلة، و من أهم رموز الحب والرومانسية في العصر الحديث نجد الشاعر السوري نزار قباني، أشهر الشعراء الذي نظموا أحلي شعر الغزل والحب والرومانسية للمرأة، و الذي لقب بشاعر المرأة والحب.

شعر نزار قباني في الغزل

أريد أن أآتبَ لكِ آلاماً
لا يشبهه الكلامْ
وأخترع لغةً لكِ وحدكِ
أفصلها على مقاييس جسدك
ومساحة حبي .
أريدُ أن أسافر من أوراق القاموس
وأطلبَ إجازة من فمي .
فلقد تعبتُ من استدارة فمي
أريد فماً آخر ..
يستطيع أن يتحول متى أرادْ
إلى شجرة آرز
أو علبة آبريت
أريد فماً جديداً
تخرج منه الكلماتْ
آما تخرج الحوريات من زبد البحر
وآما تخرج الصيصان البيضاء
من قبعة الساحر ..
خذوا جميعَ الكتب
التي قرأتها في طفولتي
خذوا جميع آراريسي المدرسية
خذوا الطباشيرَ ..
والأقلامَ ..
والألواح السوداءْ ..
وعلموني آلمةً جديدة
أعلقها آالحلقْ
في أذن حبيبتي
أريدُ أصابعَ أخرى ..
لأآتب بطريقةٍ أخرى
فأنا أآرهُ الأصابع التي لا تطول .. ولا تقصر
آما أآرهُ الأشجار التي لا تموت .. ولا تكبر
أريد أصابعَ جديدة ..
عاليةً آصواري المراآبْ
وطويلةً ، آأعناق الزرافاتْ
حتى أفصل لحبيبتي
قميصاً من الشِعرْ ..
لم تلبسه قبلي .
أريدُ أن أصنع لكِ أبجدية
غير آل الأبجدياتْ .
فيها شيء من إيقاع المطرْ
وشيء من غبار القمرْ
وشيء من حزن الغيوم الرمادية
وشيء من توجع أوراق الصفصاف
تحت عربات أيلول .
أريد أن اهديك آنوزاً من الكلمات
لم تـُهْـدَ لامرأة قبلك ..
ولن تهدى لامراة بعدك .
يا امرأةً ..
ليس قبلها قبلْ
وليس بعدها بعدْ

شعر غزل نزار قباني

أريدُ أن أعلم نهديكِ الكسولينْ
آيف يهجيان اسمي ..
وآيف يقرءان مكاتيبي
أريد .. أن أجعلك اللغة ..
نهارَ دخلت عليَّ
في صبيحة يوم من أيام آذارَ
آقصيدة جميلة .. تمشي على قدميها
دخلت الشمس معكِ ..
ودخل الربيع معكِ ..
آان على مكتبي أوراقٌ ..
آنت أعرفُ ..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراس الفضيحة
آنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أآثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أآثرَ زرقةً
واطفال عالم اآثرَ براءة
آنت أريد ..
أن أنهي عصر البربرية
وأقتل آخر الخلفاء
آان في نيتي – عندما أحببتكِ –
أن أآسر أبوابَ الحريم
وأنقذ أثداء النساء ..
من أسنان الرجال ..
وأجعل حلماتهنّ
ترقص في الهواء مبتهجة
آحبات الزعرور الأحمر ..
عندما قلت لكِ :
” أحبكِ” .
آنتُ أعرف ..
أنني أخترع أبجدية جديدة
لمدينة لا تقرأ ..
وأنشد أشعاري في قاعة فارغة
وأقدّم النبيذ
لمن لا يعرفون نعمة السُكـْر .
عندما قلت لكِ :
” أحبكِ “
آنت أعرف .. أن المتوحشين سيتعقبةنني
بالرماح المسمومة ، وأقواس النشاب
وأن صوري ..
ستلصق على آل الحيطان
وأن بصماتي ..
ستوزع على آل المخافر
وأن جائزةً آبرى ..
ستعطى لمن يحمل لهم رأسي
ليعلق على بوابة المدينة
آبرتقالة فلسطينية ..
عندما آتبت اسمك على دفاتر الورد
آنت أعرف ..
أن آل الأميين سيقفون ضدي
وآل آل عثمان .. ضدي
وآل الدراويش .. والطرابيش .ز ضدي .
وآل العاطلين بالوراثة
عن ممارسة الحبّ .. ضدي
وآل المرضى بورم الجنس ..
ضدي ..
عندما قررتُ أن أقتل آخر الخافاءْ
وأعلن قيامَ دولة الحبّ ..
تكونينَ أنت مليكتها ..
آنتُ أعرف ..
أن العصافير وحدها ..
ستعلن الثورة معي ..
حين وزع االله النساء على الرجالْ
وأعطاني إياكِ ..
شعرتُ ..
أنه انحاز بصورة مكشوفة إليّ
وخالف آل الكتب السماوية التي ألفها
فأعطاني النبيذ ، وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير ، وألبسهم القطن
أهدى إلى الوردة
وأهداهم الغصن ..
حين عرفني االله عليكِ ..
وذهب إلى بيته
فكرتُ .. أن أآتب له رسالة
على ورقٍ أزرقْ
وأضعها في مغلف أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة : يا صديقي
آنتُ أريد أن أشكرهُ
لأنه اختاركِ لي ..
فاالله – آما قالوا لي –
لا يستلم إلا رسائلَ الحب
ولا يجاوب إلى عليها ..
حين استلمت مكافأتي
ورجعت أحملك على راحة يدي
آزهرة مانوليا
بستُ يد االله ..
وبستُ القمر والكواآب
واحداً .. واحداً
وبستُ الحبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجزر التي لا تزال بذاآرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشطينَ بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها ..
وآلّ الحمائم البيضاء ..
التي ستحميل على أجنحتها
جهازَ عرسك ..
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *